السيد الخميني
197
كتاب الطهارة ( ط . ج )
الدم الخامس من النجاسات : الدم ، ونجاسته في الجملة واضحة . بل يظهر منهم أنّها إجماعية بين المسلمين ، بل قيل : " إنّها من ضروريات الدين " " 1 " . لكن لمّا كان بعض مصاديقه محلّ الشبهة - كالعلقة ودم البيضة والمخلوق آية والمصنوع بتركيب أجزائه لو فرض اصطناعه إلى غير ذلك فلا بدّ من النظر في الأدلَّة ؛ حتّى يعلم أنّ الأصل في الدم النجاسة ، والاستثناءَ يحتاج إلى دليل ، أو العكسُ وإلحاقَ المورد المشكوك فيه يحتاج إليه . الاستدلال على أصالة النجاسة في الدم مطلقاً وما فيه وقد استدلّ " 2 " على نجاسته مطلقاً بالآية الكريمة * ( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُه إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّه رِجْسٌ ) * " 3 " . بناءً على كون " الرجس " بمعنى النجس ، وعودِ الضمير إلى جميع ما تقدّم .
--> " 1 " جواهر الكلام 5 : 354 . " 2 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 344 / السطر 13 . " 3 " الأنعام ( 6 ) : 145 .